السيد محمد صادق الروحاني

78

زبدة الأصول (ط الخامسة)

مختار الأستاذ الأعظم في المعنى الحرفي ونقده مختار الأستاذ الأعظم في المعنى الحرفي « 1 » ونقده أقول : قد أفاد الأستاذ الأعظم قدس سره : بأنّ الحروف إنّما وضعت لتضييق وتقييدها المعاني الاسميَّة بقيود خارجة عن حقائقها في عالم المفهوميّة ، سواءٌ كان للمعنى وجود خارجي أم لم يكن . توضيح ذلك : إنّ كلّ مفهوم من المفاهيم الإسميّة ، جزئيّاً كان أم كلّياً ، يكون مقسّماً لأقسام وله حصص ، غاية الأمر : تارةً : يكون تقسيمه بلحاظ أنواعه كالجنس . وأخرى : بلحاظ أصنافه كالنوع . وثالثة : بلحاظ أفراده . ورابعة : بلحاظ حالات شخصٍ واحد ، ولو كان بسيطاً من جميع الجهات . وحيثُ أنّ حصص المعنى الواحد وأقسامه - فضلًا عن المعاني الكثيرة - غير متناهية ، يوجب عدم إمكان وضع خاص لكلّ حصّة ، وغرض المتكلّم قد يتعلّق بإبراز حصّة خاصّة من المفهوم ، فلابدّ للواضع من وضع ما يوجب تحصّص المعنى وتقيّده ، ولا يتحقّق ذلك إلّامن خلال الحروف والهيئات الدالّة على النسب الناقصة ، وهيئة الإضافة أو التوصيف ، مثلًا كلمه ( في ) في قولنا : ( الصلاة في المسجد ) ، لا تدلّ إلّاعلى أنّ المراد من الصلاة ليس هي الطبعية السارية ، بل خصوص حصّة منها ، سواءٌ كان تلك الحصّة موجودة في الخارج ، أم

--> ( 1 ) في حاشيته قدس سره على « أجود التقريرات » : ج 1 / 27 ، ( لا إشكال في تحقّق الربط في الكلام بواسطة الحروف . . . ) ، الخ .